الجمعة، 7 يوليو 2017

الشعر بين الآباء والأبناء

الشعر بين الآباء والأبناء :

1- قال شاعر وقد استقبل ابنه الوحيد وهو يودع شبابه إلى المشيب :

إلى مهدك الميمون يـمناي تمـتد...
         رجاءً .. ويثنيها مشيبي.. فترتد
دعاك شبابي قبل أن يـزمع النوى...
         ولكن أراد الله أن  يبطىء الرد
وجئت على شيبي فلم أدر  هل أنا...
         أب لك ياحلم الأماني  أم جد ؟
بني وشيبي هل سيضعف فيـكـما...
         رجائي أم يقوى بضعفي ويشتد ؟


2- وقال عمر أبو قوس وقد حُرم الذرية :

ولو كان لي طفل على الشيب واحد...
         لكان لنفسي في دُجى الخطب كوكبا
أرى فـيه ريـحاني ورَوْحي وراحتي...
         وبـهجـة أحلامي وعمري المخصبا


3- ويقول بدوي الجبل في حفيده :

يـجور وبعض الجور منه محبب...
         ولم أرَ قبل الطفل جـوراً محـبـبا
ويغضب أحياناً ويرضى وحسبنا...
         من الصفو أن يرضى علينا ويغضبا
يزف لنا الأعيادَ عيداً إذا خـطا...
         وعـيداً إذا ناغى وعـيداً إذا حبا


4- وقال البارودي يرثي ابنه علياً :

بكيت علـياً إذ مضى لسبيلـه...
         بعين تكاد الروح في دمعـها تـجـري
وإني لأدري أن حزنـي لا يـفي...
         برزئي ولكـن لا سبـيـل إلى الـصبر
وكيف أذود القلـب عن حسراته...
         وأهون ما ألـقـاه يـصدع في الصخر
إذا الـمرء لم يـفرح ويحزن لنعمة...
         وبـؤس فلا يـُرجى لنـفـع ولا ضر
لقد خفف البلوى وإن هي أشرفـت...
         على النفس ما أرجوه من موعد الحشر


5- ويقول ابن الرومي في إحدى مرثياته :

أبني إنك والعزاء مـعــاً ...
         بـالأمس لُف عليكما كفنْ
تالله لا تنفـك لي شـجـناً ...
         يمضي الزمان وأنت لي شـجنْ
ما أصبحـت دنياي لي وطناً...
         بـل حيث دارك عندي الوطنْ




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق